محمد بن عبد الله الصفار
322
رحلة الصفار إلى فرنسا
ومصر والشام والعراق وفي المسافات التي تفصلها ، فإن اهتمام مؤلفيها انصب على معالم جديدة عليهم ومظاهر وأمثلة ومعطيات ونظم وأشخاص من صميم البلدان التي حلوا بها ، وهو ما أثرى تجاربهم الشخصية . ولما كانت قلّة من المتخصصين والباحثين في التاريخ الوسيط قد تناولت بالدرس مجالات الحياة في المشرق العربي من خلال الرحلات المغربية والأندلسية ، فلا بد من الإشادة هنا بهذا الجهد العلمي المركز الذي تناول رحلات المغاربة والأندلسيين إلى المشرق بالدراسة والتعريف والتحليل واستخلاص النتائج . ومن جريدة الكتاب يمكن للقارئ أن يلاحظ ما اعتمد عليه الدارس من مصادر ذات أصول ومشارب متنوعة . ساعدته على استكشاف وتركيز تلك الصورة التي رسمها الرحالون المغاربة والأندلسيون للمشرق العربي في العصور الوسطى . وكما جاء في بيان لجنة التحكيم فقد أنجز الدارس عمله ببحث دؤوب وذهن متقد ، وعقلية منفتحة وموضوعية لافتة للانتباه ، فاستحق على هذا العمل العلمي الممتاز جائزة ابن بطوطة للدراسات في أدب الرحلة . د - جائزة اليوميات : * لا شيء . . لا أحد يوميات في الشمال الأوروبي فاروق يوسف هذا هو الكتاب الأول الفائز بجائزة ابن بطوطة لكتابة « اليوميات » مؤلفه شاعر وناقد تشكيلي عراقي مقيم في السويد ، ويومياته هذه تعكس الداخل الإنساني الهارب من صقيع المنفى الأوروبي وجهنم مسقط الرأس إلى عالم الذات في اتساق الخارج مع الداخل . « لا شيء . . لا أحد » كتاب من الجمال الطبيعي ، يخلو من لعبة التلفيق ، ليهب قارئه أوقاتا من الصفاء الحقيقي . وإذا كانت كتابة اليوميات فنّا يقع في خانة التأريخ لليومي والشخصي ، متقاطعا مع حياكات مجتمعية وتاريخية